محمد نبي بن أحمد التويسركاني
115
لئالي الأخبار
مسجد الكوفة فأخذ عنى المواثيق أنى لا اخبر أحدا سرّه حتى يموت فقال : يا ولدى إن بعض المسائل تشتبه علىّ وربما خرجت في بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وكلّمته في المسئلة ، وسمعت الجواب ، وفي هذه الليلة أحالنى على مولانا صاحب الزمان عجل اللّه فرجه ، وقال لي : إنّ ولدنا المهدى عليه السّلام في هذه الليلة في مسجد الكوفة فامض إليه وسله عن هذه المسئلة ، وكان ذلك الرجل هو المهدى عليه السّلام . أقول : ذكر في البحار القصّة كما مرّ مع تغيير جزئي في العبارة والحكاية منها أنه قال : كان سم تلميذه . مير علام . ومنها إنه عرض لمير علام سعال فالتفت إليه الأردبيلي فعرفه . وفي قصص العلماء إنه لم يمد رجله للنوم أربعين سنة ، ولم يصدر عنه فيها فعل مباح فضلا عن الحرام والمكروه . وإنه أدلى دلوه في بئر في صحن النجف الأشرف لان يخرج الماء فلمّا اخرجه رآه مملّوا من الذهب المسكوك ، والدنانير الصفر فصبّها على البئر وقال : إلهي أحمد يطلب منك الماء لا الذهب . أقول : قد روى أوثق مشايخي العظام المرحوم الملا محسن التويسركانى ( ره ) أن المقدس الأردبيلي كان في أوان تحصيله منفردا في حجرة فشاق واحد من الطّلاب إلى أن يشاركه في الحجرة فلم يرض فالحّ كثيرا وبالغ في الاصرار حتى رضى مشروطا على أن لا يطّلع أحدا على ما يطّلع عليه من حالاته ، فقبل الرجل وكان عنده زمانا فاتفق لهما ضيق المعاش بحيث لا يقدران على قوت لا يموتان به حتى ظهر آثار ذلك في بشر الرجل وعرض عليه الضعف والانكسار فعبر عليه رجل أو ورد عليه ورآى حاله فاستفسر عن سببها فكتم الرجل ولم يبدله شيئا فلما استكثر في الالحاح والالتماس والاصرار عرض عليه حالهما فذهب وجاء بغذاء ووجه وقال : هذا لك ولرفيقك فلما جاء الأردبيلي حكى له القصّة وعرضها عليه فقال : لم أظهرت الحال ونقضت القرار ؟ فاعتذر منه الرجل بأنه بالغ في الالحاح والاصرار فقال له الأردبيلي : بلغ أوان الافتراق والغذاء والوجه لما كان رزقا من اللّه فنصفهما لي ونصفهما لك فاتفق له الاحتلام في الليلة فتوجّه الحمّام للتهجّد ولما لم يبلغ أو ان فتحه لم يفتحه له الحمامي فزاد على الأجرة المرسومة فلم يقبل فزاد قليلا فقليلا حتى أتاه بسهمه من الوجه ففتح له الباب ودخل وغسل وجاء إلى منزله واشتغل